أحمد بن محمد الخفاجي

108

تفسير آية المودة

مع أن الظاهر من هذه الروايات وغيرها مما جاء في هذا المعنى - كما أشار اليه / 33 / ب / المحب الطبري « 1 » - أنّ هذا الفعل تكرّر منه صلى اللَّه عليه وسلم في بيت

--> وسلم . إذ جاء فدخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ودخلت فجلس رسول اللَّه على الفراش وأجلس فاطمة عن يمينه وعليّاً عن يساره وحسناً وحسيناً بين يديه وقال : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) الّلهمّ هؤلاء أهل بيتي . قال واثلة : فقلت من ناحية البيت : وأنا يا رسول اللَّه من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي . قال واثلة : إنّها لمن أرجى ما أرتجي . ورواه أيضاً الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة في الحديث : « 40 » من مناقب عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل تحت الرقم : « 12152 » من كتاب المصنّف : ج 12 ، ص 72 ، ط 1 ، وفي طبعة بيروت : ج 7 ، ص 501 ولكن حذفوا منه قوله « عليّاً » ستراً على فضائح المنافقين . وقال : حدّثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن شدّاد أبي عمّار قال : دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا عليّاً فشتموه فشتمته معهم فقال [ واثلة ] : ألا أخبرك بما سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؟ قلت : بلى . قال : أتيت فاطمة أسألها عن عليّ فقالت : توجّه إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه [ وآله ] وسلم فجلس ؟ فجاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ومعه عليّ وحسن وحسين كلّ واحد منهما آخذ بيده فأدنى عليّاً وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسناً وحسيناً كلّ واحد منهما على فخذه ثمّ لفّ عليهم ثوبه - أو قال : كساءه - ثم تلا هذه الآية : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) ثمّ قال : الّلهمّ هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحقّ . ورواه أحمد في حديث واثلة بن الأسقع من كتاب المسند : ج 4 ، ص 107 ، ط 1 ، ولكن حذفوا منه قول : « فشتموه فشتمته معهم . . . » وهو موجود برواية أحمد في الحديث : « 103 » من فضائل عليّ من كتاب الفضائل ، ص 66 ، ط قم . وأيضاً رواه أحمد في الحديث : « 102 و 199 و 271 » من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ، ص 66 و 135 و 192 ، ط قم . ورواه أيضاً القطيعي في الحديث : « 57 » من فضائل الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل . ورواه أيضاً الطبري في تفسير الآية الكريمة من تفسيره . ورواه أيضاً الطبراني في ترجمة الإمام الحسن تحت الرقم : « 2669 - 2670 » من المعجم الكبير : ج 3 ، ص 49 - 50 ، ط بغداد . ورواه أيضاً أبو يعلى الموصلي في الحديث : ( 4 ) من مسند واثلة - المغتال عام ( 85 ) بين حمص ودمشق - من مسنده : ج 13 ، ص 470 ، ط 1 قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري حدّثنا محمد بن مصعب حدّثنا الأوزاعي عن أبي عمّار شداد ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : أقعد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم عليّاً عن يمينه وفاطمة عن يساره وحسناً وحسيناً بين يديه وغطى عليهم بثوب وقال : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أتوا إليك » . وقال محققه في تعليقه : محمد بن مصعب ضعيف ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد وهما ثقتان . ثم أشار إلى رواية أحمد ؛ وابن حبان . ورواه عنه وعن أحمد والطبراني الهيثمي في كتاب مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 167 . ورواه أيضاً بأسانيد الحافظ ابن عساكر في ترجمة واثلة بن الأسقع من تاريخ دمشق . وللحديث مصادر وأسانيد أخر يجد الطالب أكثرها في تفسير آية التطهير تحت الرقم : « 686 - 693 » من كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ، ص 39 - 47 ، ط 1 . ( 1 ) - ذكره المحبّ الطبري في كتاب ذخائر العقبى ، ص 21 ، في عنوان : « إنّ فاطمة وعليّاً والحسن‌والحسين هم أهل البيت المشار إليهم في قوله تعالى : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) .